محيي الدين الدرويش
576
اعراب القرآن الكريم وبيانه
وهمز الشيطان الإنسان : همس في قلبه وسواسا وهمز به الأرض صرعه وهمز الفرس : نخسه بالمهماز ليعدو وهمز العنب أو رأسه عصره وهمز الكلمة أو الحرف نطق بها بالهمز أو وضع لها علامة الهمز . ويقال : لمزه يلمزه بضم الميم وبكسرها لمزا : عابه وأشار إليه بعينه ونحوها مع كلام خفي ودفعه وضربه ولمزه الشيب : ظهر فيه وقال سعيد بن جبير : « الهمزة الذي يهمز الناس بيده ويضربهم واللمزة الذي يلمزهم بلسانه ويعيبهم . وقال ابن كيسان : الهمزة الذي يؤذي جليسه بسوء اللفظ واللمزة الذي يكسر عينه ويشير برأسه ويرمز بحاجبه ، وهناك أقوال أخرى ترجع كلها إلى أصل واحد وهو الطعن وإظهار العيب . ( عَدَّدَهُ ) قال الشهاب الحلبي المعروف بالسمين : « العامة على تثقيل الدال الأولى وهو أيضا للمبالغة وقرأ الحسن والكلبي بتخفيفها فمن شدّد ميمه نظر للمبالغة والتكثير ومن خفف ميمه جعله محتملا للتكثير وعدمه » والمعنى جمعه وضبط عدده وأحصاه . ( لَيُنْبَذَنَّ ) ليطرحنّ وعبارة ابن خالويه « ومعنى ينبذن يتركن في جهنم قال اللّه تعالى : فنبذوه وراء ظهورهم أي تركوه والصبيّ المنبوذ المتروك وهو ولد الحركة والمدغدغ وابن الليل وهو ولد الخبيثة وهو النّفل وابن المساعاة كله ولد الزناء . ( الْحُطَمَةِ ) من أسماء النار أي التي تحطم كل ما ألقي فيها ، وفي المختار : « حطمه من باب ضرب أي كسره فانحطم وتحطم والتحطيم التكسير والحطمة من أسماء النار لأنها تحطم ما تلتقم » . ( مُؤْصَدَةٌ ) مطبقة قال : تحنّ إلى جبال مكة ناقتي * ومن دونها أبواب صنعاء مؤصدة